الشبكة الذكية: كيف يعمل الذكاء الاصطناعي على تعزيز تقنيات الطاقة اليوم
default
{}
default
{}
primary
default
{}
secondary
شبكة الطاقة تشبه الأكسجين؛ فهي ضرورية للحياة الحديثة، ولكنها ليست دائمًا على رأس الأولويات—إلى أن تحدث مشكلات. اليوم، تتعرض البنية الأساسية القديمة لشبكات الكهرباء لضغط شديد بسبب الأحداث الجوية القاسية حول العالم، مما يؤدي إلى انقطاعات في التيار الكهربائي تهدد الصحة والسلامة والنشاط الاقتصادي. وفي نفس الوقت، يشكل عدد من العوامل الأخرى ضغوطًا أيضًا على الشبكات التي يبلغ عمرها قرن. الطريقة التي يتم بها إنتاج الطاقة تتغير بسرعة—فأصبح هناك المزيد من طاقة الرياح والطاقة الشمسية، وأقل من الفحم والوقود. ويتطلب هذا التحول عمليات وطرق جديدة للإدارة. كما أن "الجهة المُنتِجة" آخذة في التغير أيضًا، حيث لم تعد شركات الطاقة الكبرى وحدها هي التي تُنتج الطاقة، بل انضمت إليها مجموعة كبيرة من الشركات المنافسة الجدد والمستهلكة المنتجة للطاقة (أي المستهلكة التي تنتج الطاقة بنفسها).
وليس العالم الطبيعي فقط هو الذي يتغير بسرعة، بل إن العالم التكنولوجي يتقدم بخطى متسارعة أيضًا. تعمل تقنيات الذكاء الاصطناعي (AI) المتصلة بالسحابة، مثل تدريب الآلة وتحليلات البيانات وإنترنت الأشياء (IoT) على دفع عجلة تقدم الشبكات الذكية القادرة على إدارة توليد الطاقة الأكثر تعقيدًا بكثير وتوزيعها. وتبشر هذه التقنيات بفرصة كبيرة لمن هم في الشبكة المعقدة للطاقة القادرين على الاستفادة منها.
من هو المنتج المستهلك؟
المنتج المستهلك هي كلمة مركبة تجمع بين "المنتج" و"المستهلك". عادةً ما يظل المنتجون المستهلكون للطاقة متصلين بالشبكة المركزية. ومع ذلك، فهم قادرون أيضًا على إنتاج الطاقة وحتى تخزينها—عادةً باستخدام الألواح الشمسية الكهروضوئية وبطاريات المركبات الكهربائية.
واعتمادًا على كمية الطاقة المتولدة، يمكن استخدام هذه الطاقة إما لتعويض الفواتير الشهرية أو بيعها مرة أخرى كفائض لشركات المرافق أو خدمات توزيع الطاقة الأخرى. ويمكن تطبيق هذا النموذج على المنتجين المستهلكين في الأماكن السكنية والتجارية على حد سواء مع وجود عدد متزايد من الشركات التي تقوم بتوصيل الألواح الشمسية وأساطيل المركبات الكهربائية بالشبكة.
ما هي الشبكة الذكية؟
الشبكة الذكية هي شبكة تدمج بين توزيع الطاقة وتكنولوجيا الاتصال الرقمي في تدفق ثنائي الاتجاه للكهرباء والبيانات. وهذا يمكِّن شركات المرافق من تحسين توليد الكهرباء ونقلها وتوزيعها. كما أنها تتيح للمستهلكين الاستفادة من القصص التي توضحها كل تلك البيانات—مما يساعدهم على فهم الطاقة التي يستهلكونها بشكل أفضل، بل وحتى الطاقة التي يُنتجونها ويخزّنونها من خلال أشياء، مثل الألواح الشمسية وبطاريات المركبات الكهربائية.
ما الفرق بين الشبكة التقليدية والشبكة الذكية؟
يكمن الفرق الرئيسي بين الأنظمة التقليدية والشبكات الذكية في القدرة على تبادل المعلومات في كلا الاتجاهين عبر الشبكة، من شركات المرافق إلى المستهلكين والعكس صحيح. تتضمن بعض أهم الميزات التي تميز الشبكات الذكية ما يلي:
- التكنولوجيا: تتيح التقنيات الذكية والسحابية والرقمية لجميع الأجهزة والأصول داخل الشبكة بالاتصال، مما يعزز التحكم والتنظيم الذاتي.
- التوزيع: يمكن أن تكون الطاقة المتولدة بواسطة المنتجين المستهلكين وتلك المتولدة من مصادر طاقة متجددة أخرى—مثل الطاقة الشمسية أو طاقة الرياح—متقطعة ومتفاوتة. وتساعد تقنيات الشبكة الذكية على تنسيق الطاقة من مثل هذه المصادر وتخزينها وتوزيعها لتوفير تيار مستقر وموثوق به.
- التوليد: تعني التحليلات التنبؤية في الأنظمة الذكية أنه يمكن توقع الأحمال عالية الطلب وتوزيعها على وحدات ومحطات فرعية متعددة.
- أجهزة الاستشعار: يمكن لأجهزة استشعار إنترنت الأشياء عبر الشبكة المساعدة في اكتشاف المخاطرة في وقت مبكر، وإعادة توزيع الطاقة لتقليل حالات الانقطاع والمساعدة في موازنة الأحمال دون تدخل مباشر من قبل المشغلين.
- الإصلاح الذاتي والصيانة التنبؤية: يمكن أيضًا استخدام أدوات الاستشعار لاكتشاف المشكلات الميكانيكية واستكشاف الأخطاء وإصلاحها وإجراء الإصلاحات البسيطة، وإخطار التقنيين فقط عند الضرورة—قبل أن يتعطل أي شيء بالفعل.
- اختيار العملاء: يمكن للمزيد من مورِّدي الطاقة والتعاونيات والمنتجين الصغار الانضمام إلى الشبكة، مما يتيح للمستهلكين مزيدًا من الاختيار في كيفية تلقيهم للطاقة.
تطبيقات الذكاء الاصطناعي في حلول الطاقة الذكية: منظور قطاع المرافق
الذكاء الاصطناعي هو "النظام الوكيل الذكي" المحرّك للشبكات الذكية—حيث يقوم بتقييم البيئة واتخاذ الإجراءات التي تعظّم الهدف المحدد. واستخدام الذكاء الاصطناعي أساسي لدمج الطاقة المتجددة، وإضفاء الاستقرار على شبكات الطاقة، والحد من المخاطر المالية المرتبطة بعدم الاستقرار في البنية الأساسية.
على سبيل المثال، يتمتع التعلم الذاتي والقدرة على التكيف والاحتساب لدى الذكاء الاصطناعي بإمكانات كبيرة لمعالجة مشكلة الطبيعة المتقطعة للطاقة المتجددة. وغالبًا ما يتم تمثيل اختلال التوازن بين ذروات الإنتاج والاستهلاك من خلال "منحنى البطة"، ويمكن أن يجعل من الصعب السيطرة على مصادر الطاقة هذه. وسيساعد استخدام الذكاء الاصطناعي في الشبكات الذكية على مواجهة هذا التحدي من خلال إعادة موازنة عدم المساواة بين أحمال الإنتاج والاستهلاك.
وتساعد تقنيات الشبكة الذكية على جعل أنشطة قطاع المرافق أكثر شفافية وقدرة على التنافس. وتتضمن بعض تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتدريب الآلة في الشبكات الذكية ما يلي:
- المرونة والقدرة على التكيف: عندما يتم توليد الطاقة المتجددة من قِبل شركاء جدد، مثل التعاونيات والمنتجين المستهلكين، فإنها غالبًا ما تكون متقطعة ومتغيرة. يمكن استخدام أجهزة الاستشعار والأتمتة لتحديد الأجزاء الضعيفة في الشبكة والاستجابة من خلال إعادة التوجيه المؤتمت—حيث يتم تخزين الطاقة الفائضة خلال فترات ذروة التوليد وإعادة توجيهها خلال فترات انقطاع التدفق.
- التنبؤ الأكثر دقة: يواجه قطاع المرافق العامة تباين الأسعار على نطاق واسع بسبب التغيرات في الاستهلاك. يمكن استخدام نماذج التحليلات التنبؤية للتنبؤ بشكل أكثر موثوقية بأحمال الطاقة وتوليد الطاقة المتجددة. ومن خلال دمج البيانات من البنية الأساسية للقياس المتقدمة (AMI) مع الذكاء الاصطناعي، تكون التنبؤات أكثر دقة من المناهج التقليدية.
- تنبيهات أكثر تطورًا لانقطاع التيار: يمكن لشبكة أجهزة الاستشعار والعدادات والمشغلات في الشبكة الذكية أن ترسل إشارة قصيرة ”أخيرة“، بما في ذلك الوقت والتاريخ، للإشارة إلى فقدان في الطاقة بسبب الانقطاع الجزئي أو الكامل عن التيار الكهربائي. بالإضافة إلى ذلك، يمكن للإمكانات التنبؤية للذكاء الاصطناعي والبيانات الفورية للعدادات الذكية أن تُخطر المشغلين بانقطاعات التيار قبل حدوثها مباشرة. ويمكن لهذه الأنظمة حتى التمييز بين الانقطاعات الفردية، أو على مستوى الشارع، أو على مستوى المنطقة.
- تحقيق أقصى استفادة من إنتاج الطاقة: يمكن أيضًا استخدام شبكات الاستشعار التي تعمل بنظام الذكاء الاصطناعي في مراحل التوليد لتحسين إنتاج الطاقة. وبطريقة مماثلة، تستفيد الطاقة الشمسية أيضًا من أدوات الذكاء الاصطناعي لزيادة الإنتاجية من خلال التنبؤ بالإشعاع الشمسي.
- تحسين التبديل المؤتمت: إن قدرة أدوات الذكاء الاصطناعي على التنبؤ باختلالات الشبكة والتمييز بين انقطاع الطاقة لفترة وجيزة والانقطاع الكامل عن العمل سيتيح قريبًا بأتمتة بروتوكولات التبديل. وهذا سيتيح لشركات المرافق إعادة توجيه الطاقة أو عزل المناطق المتضررة قبل حدوث الأضرار الشديدة أو توسع الانقطاع إلى مناطق أخرى. وهذه الأدوات هي خط الدفاع الذي يضمن سلامة المعدات الأساسية المستخدمة لعزل الأعطال وإصلاحها.
- إدارة أكثر مرونة لجانب المستهلك (DSM): تشكل ذروات الطلب على الطاقة ضغطًا كبيرًا على شركات المرافق. ويمكن أن يساعد استخدام الذكاء الاصطناعي والعدادات الذكية في المنازل والمكاتب في جدولة التغييرات في الطلب على الطاقة وتخطيطها وتنفيذها ومراقبتها لضمان تمكن المزوِّدين من تلبيتها. ويمكن أن يكون للقيام بذلك تأثير كبير على استخدام الطاقة، كما توضح اللجنة الفيدرالية لتنظيم الطاقة في الولايات المتحدة التي وجدت أن ذروة الأحمال يمكن تخفيضها بما يصل إلى 150 جيجاواط من خلال إدارة الطلبات. وبالمثل، قدر معهد أبحاث الطاقة الكهربائية (EPRI) أن الأدوات الذكية يمكن أن تؤدي إلى خفض قدره 175 جيجاواط في ذروة استهلاك الطاقة خلال فصل الصيف بحلول عام 2030.
- تحسين الأمن: الأمن السيبراني هو مصدر قلق رئيسي لجميع قطاعات الأعمال. ويشكل تزايد عدد استراتيجيات الهجمات السيبرانية وتعقيدها خطرًا على الشبكات الكهربائية القائمة والجديدة على حد سواء. ويمكن لأدوات الذكاء الاصطناعي أن تساعد في تقليل هذا الخطر من خلال اكتشاف سمات الهجمات على الشبكة، والبرمجيات الخبيثة، ومحاولات التسلل، بالإضافة إلى توفير الحماية الأمنية لشبكات أنظمة الطاقة. بالإضافة إلى ذلك، يمكن لتقنيات أخرى، مثل سلسلة الكتل أن توفر أنظمة شفافة وغير قابلة للتلاعب وآمنة تتيح حلولاً تجارية مبتكرة، خاصة عند دمجها مع العقود الذكية.
تطبيقات الذكاء الاصطناعي في حلول الطاقة الذكية: منظور المستهلك
تظهر الاستطلاعات الأخيرة من المملكة المتحدة والولايات المتحدة مواقف غير إيجابية من العملاء تجاه شركات المرافق. ومع ارتفاع عدد مورِّدي الطاقة والمنتجين المستهلكين لها، ستحتاج شركات المرافق إلى الاستفادة من الحلول الذكية للمساعدة في تعزيز تفاعل العملاء ورضاهم. فيما يلي بعض الطرق التي يمكن أن تساعد بها تقنيات الشبكة الذكية في تحسين رضا العملاء:
- انخفاض التكاليف: تتيح إدارة الشبكة الذكية التي تعمل بنظام الذكاء الاصطناعي والقياس الذكي للعملاء الحصول على تقييمات بالساعة لاستخدامهم للطاقة—مما يساعدهم على معرفة ليس فقط متى وأين يستخدمون أغلب الطاقة بل توفر نصائح واقتراحات مخصصة لتحسين روتينهم اليومي المعتاد لخفض الاستخدام خلال أوقات الذروة. كما أنها تساعد المنتجين المستهلكين على إدارة إنتاج الطاقة التي يمكن بيعها مرة أخرى إلى الشبكة لتقليل التكاليف أكثر من ذلك.
- تحسين الاستدامة والشفافية: يمكن لبيانات الشبكة الذكية مساعدة العملاء على أن يصبحوا أكثر وعيًا بمصدر طاقتهم، مما يزيد من مشاركتهم ويساعد على إضفاء الطابع الديمقراطي على الشبكة. ويمكن أن يساعد ذلك في منحهم منظورات جديدة بشأن توفير الطاقة والقدرة على اختيار خيارات أكثر استدامة.
- حالات انقطاع أقل: كما ذكر، يمكن لأدوات الذكاء الاصطناعي المساعدة في تقليل عدد حالات الانقطاع والتخفيف من تأثيرها على العملاء في المناطق السكنية وفي المناطق التجارية على حد سواء. وهذا يعني زيادة في مستوى الأمان والثقة للمستهلكين—خصوصًا مع تزايد المخاوف من انقطاع التيار الكهربائي والاضطرابات الأخرى بسبب الأحداث الجوية ودرجات الحرارة القياسية.
ومؤخرًا، أعلن أحد مشغلي أنظمة التوزيع في المملكة المتحدة عن مشروع تجريبي لاستخدام بيانات العدادات الذكية لمساعدة المستهلكين على تحسين إدارة الطاقة وتحسين أحمال الشبكة والحد من انبعاثات الكربون. ويمكن أن تؤدي هذه التجربة إلى توفير ملايين الجنيهات للعملاء وربما تقليل ملايين الأطنان من انبعاثات الغازات الدفيئة من البصمة الكربونية السنوية للمملكة المتحدة. وهذا مجرد مثال واحد على الفوائد المحتملة للشبكات الذكية للعملاء والبيئة.
البيانات الضخمة في مجال الطاقة: لماذا تعد مهمة
من وجهة نظر كل من العملاء وشركات المرافق على حد سواء، لا تكمن الأهمية فقط في قدرة هذه التقنيات على جمع كميات كبيرة ومتباينة من البيانات الضخمة ذات الأهمية وإدارتها—بل إنها القدرة على الاستفادة من كل تلك البيانات وفهمها واستخدامها لتحسين استخدام الطاقة وتوجيه العمليات. البيانات الضخمة هي العنصر الأساسي في المساعدة على:
- دمج مصادر الطاقة المتجددة والبديلة بشكل أفضل في شركات المرافق من خلال تعلم التنبؤ بالتقطع وإدارتها، وموازنة العدد الهائل من المدخلات الصغيرة من الأطراف المنتجة والمستهلكة في آنٍ واحد.
- حماية المستهلكين من خلال توقع الانقطاع وإعادة توجيه الموارد في جزء من الثانية—بدلاً من الانتظار حتى حدوث الانقطاع الكامل.
- توفير الأموال للشركات والمستهلكين على حد سواء من خلال التعلم رقميًا من الأنشطة السابقة واستخدام هذه المعلومات لإدارة الأنشطة اليومية وأتمتتها بشكل أفضل.
- توفير رؤى سريعة وقابلة للتنفيذ تتيح لشركات المرافق اتخاذ قرارات واثقة وسريعة في بيئة متزايدة التنافس.
كيف تستعد صناعة المرافق اليوم للشبكة الذكية في المستقبل
لا شك في أن مستقبل الطاقة يتجه نحو توفير الطاقة بشكل أكثر لامركزية ومرونة واستدامة. لكننا نتحدث عن صناعة عالمية يزيد عمرها عن قرن من الزمان—وغالبًا ما تضطر إلى الاعتماد على بُنى أساسية تعود إلى تلك الحقبة تقريبًا لتلبية احتياجات مليارات الأشخاص ومتطلباتهم المتغيرة بسرعة.
وتشمل التحديات الأخرى التغييرات التنظيمية المعقدة، وظهور المنتجين المستهلكين، والشركات الناشئة الجديدة في المناطق ذات الأسواق المحررة. ومثل أي رحلة من رحلات الأعمال والتحول الرقمي، يبدأ الانتقال إلى إدارة شبكة أكثر ذكاءً ببضع خطوات حذرة قبل بدء التشغيل. ولا شك أن تقنيات قطاع المرافق تعمل على تعزيز هذا القطاع وتمكينه من التطور. ومع ذلك، حتى يحدث تغيير فعال، ستحتاج شركات المرافق إلى إنشاء خطط قوية للتواصل وتفاعل العملاء وإدارة التغيير بما في ذلك:
- توصيل رؤية الشبكة الذكية وتوحيد الفرق وأصحاب المصلحة حولها
- تعزيز تثقيف المستهلكين بشأن التغييرات والفرص القادمة
- توفير حافز مربح للطرفين للمستهلكين والمنتجين المستهلكين وشركاء التوزيع المحتملين
- وضع مقاييس لرصد التقدم المحرز في تنفيذ الشبكات الذكية وفعاليتها
- مراعاة تجربة العملاء والاحتفاظ بالعملاء، نظرًا للمنافسة الإضافية واللامركزية في سوق الطاقة الذكية
الخطوة الأولى في الرحلة هي التواصل مع قادة الفرق والمتخصصين على مستوى أعمالك للقضاء على الوحدات المنفصلة وإيجاد ثروة المعلومات التي غالبًا ما تكون مخفاة في داخلها. بعد ذلك، انظر إلى كيفية تطبيق التقنيات الذكية لتطوير أعمالك.
الصناعات
استكشاف حلول المرافق الذكية
يمكنك تحويل أهم أوجه أعمالك ودعم تحول الطاقة.